يوحنا النقيوسي
153
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب الرابع والثلاثون : « 1 » وكان تساؤل عن جسد سيدنا يسوع المسيح ، وكان كثير من الشقاق بمدينة قسطنطينية عما إذا كان يمكن فساده أولا يفسد . وكانوا يحدقون بمدينة إسكندرية بسبب هذا الشقاق الذي كان قائما بين كلا الحزبين وهما : التيودوسيون والأجناساويون « 2 » ، فأرسل الملك يوستيانوس « 3 » إلى أوتنجس « 4 » بطريرك قسطنطينية في هذا الوقت وسأله عن هذا الأمر ، وهذا كان يتفق في العقيدة مع ساويرس وتيودوسيوس ، فأجابه هكذا وقال : إنه حي لا يفنى ، ولا يفسد ، ولا يتغير جسد سيدنا الذي تقبل الألم لخلاصنا ، نؤمن أنه قبل الألم بإرادته ، وبعد قيامته لم يبل ولم يتغير من كل وجه ومن كل نوع . فلم يقبل الملك هذا القول . وكانت هذه الأقوال مثبتة في الرسالة التي أرسلها القديس قيرلوس إلى سونكسوس « 5 » . وكان الملك يميل إلى يوليانوس بطريرك الاجناساوبين الذين انضموا إليه في العقيدة ، فإنهم يقولون : كان مثلنا إنسانا والكتب المقدسة تقول : إن المسيح تعب من أجلنا بالجسد . فغضب الملك يوستنيانوس على اوتنجيس « 6 » لأنه لم يجبه حسب رغبة قلبه « 7 » ، بل بكلام مثل كلام ساويرس
--> ( 1 ) يقابله الباب 103 من النسخة ( أ ) ، والباب 102 من النسخة ( ب ) ، ( م أ / ق 117 ص أ / ع 2 ؛ م ب / ق 88 / ص أ / ع 1 ) . ( 2 ) التيودوسيون هم أتباع البطريرك تيودوسيوس والأجناسيون هم أتباع أجايانوس . انظر : هامش 3 ، 5 ص 148 من هذا البحث . ( 3 ) هكذا في النص ، وهو يوستنيانوس . ( 4 ) هكذا في النص ، وهو اوتيخيوس Eutychius بطريرك القسطنطينية ( 552 - 565 م ) . ( 5 ) هكذا في النسختين ، وهو سوكسيوس Successus أسقف Diocalsarea في ايسوريا حوالي سنة 431 م انظر : Charles , p . 148 , N . 2 . ( 6 ) هكذا في النسختين ، وهو اتيخيوس بطريرك القسطنطينية ( 552 - 556 م ) . انظر : Bury , Vol . 1 , p . xxii ( 7 ) كانت هناك انقسامات عديدة في الشرق نتيجة للنزاع المعروف باسم Christo Logical وظهرت جماعات المونوفيزيين في الشام ومصر ، وقد كان هذا الانقسام سببا لمضايقة يوستنيانوس الذي اعتبر الكنيسة ما هي إلا جزء تابع في إدارته للدولة ، كما اعتبر نفسه رسولا إلهيا ليحافظ على الدين الحق ، وأن اللفظ -